محمد بن جرير الطبري
8
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
21194 - حدثني محمد بن عمرو ، : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله إذا لارتاب المبطلون قال قريش . القول في تأويل قوله تعالى : * ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون ) * . اختلف أهل التأويل في المعني بقوله : بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم فقال بعضهم : عنى به نبي الله ( ص ) ، وقالوا : معنى الكلام : بل وجود أهل الكتاب في كتبهم أن محمدا ( ص ) لا يكتب ولا يقرأ ، وأنه أمي ، آيات بينات في صدورهم . ذكر من قال ذلك : 21195 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم قال : كان الله تعالى أنزل شأن محمد ( ص ) في التوراة والإنجيل لأهل العلم وعلمه لهم ، وجعله لهم آية ، فقال لهم : إن آية نبوته أن يخرج حين يخرج لا يعلم كتابا ، ولا يخطه بيمينه ، وهي الآيات البينات . 21196 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله وما كنت تتلو من قبله من كتاب قال : كان نبي الله لا يكتب ولا يقرأ ، وكذلك جعل الله نعته في التوراة والإنجيل ، أنه نبي أمي لا يقرأ ولا يكتب ، وهي الآية البينة في صدور الذين أوتوا العلم . 21197 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب صدقوا بمحمد ونعته ونبوته . 21198 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، بل هو آيات بينات قال : أنزل الله شأن محمد في التوراة والإنجيل لأهل العلم ، بل هو آية بينة في صدور الذين أوتوا العلم ، يقول : النبي ( ص ) . وقال آخرون : عنى بذلك القرآن ، وقالوا : معنى الكلام : بل هذا القرآن آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من المؤمنين بمحمد ( ص ) . ذكر من قال ذلك :